بعد عشرين سنة تربية وسهر ومصاريف وحب وفي الآخر تطلع مش بنتي

نُشر منذ 4 أيام
حفظ
غلاف المقال

وبعد أربعة أيام كان صفوت راجع من شغله لما وصلته رسالة جديدة من نفس الرقم. المرة دي كانت الرسالة فيها تفاصيل عن شقته القديمة وفترة سفره الطويلة واسم الشارع اللي كانوا ساكنين فيه قبل ما ينتقلوا لبيتهم الحالي.وفي آخر الرسالة لقى نفس الكلام اللي شافه أول مرة عن شهد وإنه مش أبوها الحقيقي.

صفوت حس إن الموضوع ما بقاش مجرد تهديد عابر. اتصل بالرقم فورًا لكن الخط كان مقفول. استنى دقائق واتصل تاني لحد ما رد عليه صوت راجل ضعيف قال له إنه كان مستني مكالمته.

صفوت سأله بعصبية هو مين وإزاي يعرف التفاصيل دي وإنه لو بيحاول يبتزه أو يهدده فهو مش هيسكت له. الرجل رد بهدوء غريب وقال له إنه مش عايز منه فلوس ولا مصلحة وإنه مريض وموجود في مستشفى وإنه لو عايز يعرف الحقيقة لازم ييجي له بنفسه.

صفوت سأله عن اسمه لكن الرجل قال إنه مش هيقدر يحكي حاجة في التليفون وإنه هيفهم كل شيء لما يشوفه. بعت له عنوان المستشفى واسم القسم ورقم الغرفة وبعدها قفل المكالمة. فضل صفوت ماسك التليفون وهو مش عارف يعمل إيه.

رجع البيت وما قالش لمديحة أي حاجة عن الرسالة الجديدة. وفي الليل قعد يفكر إذا كان يروح أو يتجاهل الموضوع لكن التفاصيل اللي بعتها الرجل كانت أكبر من إنه يقدر ينساها. وفي صباح اليوم التالي لبس هدومه وقال لمديحة إنه عنده مشوار مهم.

خرج من البيت وركب أول مواصلة للمستشفى وهو بيحاول يقنع نفسه إنه رايح يسمع كلام شخص غريب وبعدها يرجع لحياته الطبيعية. ولما وصل سأل عن الغرفة وطلع للدور المطلوب ووقف قدام الباب لحظات قبل ما يخبط ويدخل.

أول ما شاف الراجل الراقد على السرير اتسمر مكانه لأنه عرفه من أول نظرة رغم مرور السنين. كان جاره القديم اللي اختفى من العمارة من أكتر من عشرين سنة. الفصل الثالث
صفوت قرب من السرير وهو مش مصدق إن الراجل اللي قدامه هو نفس جاره القديم اللي كان بيشوفه كل يوم قبل ما يسافر لشغله في المحافظة التانية.

اسمه سامح وكان ساكن في الشقة اللي قصاد شقة صفوت ومديحة، وكانوا بيتعاملوا معاه باعتباره جار عادي بيسلم عليهم من وقت للتاني. لكن في فترة من الفترات اختفى فجأة من العمارة، ولما صفوت سأل عنه عرف إنه نقل سكنه من غير ما يعرف راح فين.

سامح حاول يرفع نفسه على المخدة وقال له إنه عارف إن وجوده قدامه بعد السنين دي كلها صدمة، وإنه مش منتظر منه يسامحه ولا حتى يسمع عذره، لكنه مش قادر يمو. ت وهو شايل السر ده جواه.

صفوت سأله بصوت متوتر إيه علاقته بشهد وإزاي يقدر يقول كلام بالشكل ده بعد عشرين سنة. سامح سكت لحظات وبعدين بدأ يحكي له إنه وقت ما كان صفوت بيسافر ويقعد بعيد عن بيته أسابيع طويلة كانت مديحة بتقضي أغلب وقتها لوحدها، وإنه كان بيزورهم بحكم الجيرة ويساعدها أحيانًا في حاجات بسيطة.

ومع الوقت تجاوزت العلاقة حدود الجيرة، وفي يوم حصلت بينهم خيانة اعترف إنها كانت غلطته وغلطتها وإنه ما عندوش أي مبرر للي حصل. قال إن مديحة ندمت وإنه هو كمان خاف من العواقب، ولما عرف بعدها بفترة إنها حامل بدأ يشك إن الطفل ممكن يكون منه لكنه اختار الصمت بدل ما يواجه صفوت أو يتحمل نتيجة فعلته.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
TN

Trends News ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
154مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان