" دموعي نزلت. كمل: "يا بنتي، لو سمعتي الكلام ده، اعرفي إن ياسر مش الشخص اللي كنتي فاكرة إنه هو." سكت ثواني. وبعدين قال: "أنا جوزتك ياسر وأنا عارف إنك هتكرهيني لما تعرفي السبب." شهقت. "بس ما كانش قدامي اختيار." صوته كان مكسور. "كان لازم أفضل قريب منه عشان أحميكي." سكت. وبعدين قال الجملة اللي خلتني أقوم من مكاني: "لأن نادين كانت شاهدة على حاجة حصلت قبل جوازك من ياسر.
" وقفت التسجيل. إيدي كانت بتترعش. شغلت الجزء الأخير. صوت أبويا رجع: "ولو نادين ظهرت، هي هتقولك الحقيقة." وبعدين: "الحقيقة إن سلمى كانت موجودة يوم اتولد آدم." قفلت اللابتوب. أنا؟ كنت موجودة يوم ولادة آدم؟ أنا مش فاكرة. ولا حاجة. ولا حتى قابلت نادين قبل جوازي من ياسر. أو على الأقل.
.. ده اللي كنت فاكرة. وفجأة موبايل سارة رن. بصت للشاشة. وقالت: "ده ياسر." ردت. سمعته بيقول: "إنتي معاها؟" سارة بصتلي. قلت لها: "قولي له لأ." لكن سارة ما قالتش. فضلت ساكتة. وبعدين قفلت. بصيت لها. قالت: "هو عارف." "عارف إيه؟" "عارف إن التسجيل معانا." وقبل ما أتكلم، خبط حد على الباب. فتحت. لقيت نادين. أول ما شافتني، دموعها نزلت. قالت: "أخيرًا." قلت: "إنتي نادين؟" هزت راسها. قلت: "عايزة أعرف كل حاجة.
" قالت: "مش هنا." "ليه؟" بصت وراها بخوف. وقالت: "لأن ياسر عرف إني جيت." سألتها: "هو كان عايز يخلص منك ليه؟" قالت: "عشان أنا الوحيدة اللي تعرف الحقيقة كاملة." "حقيقة إيه؟" قالت: "حقيقة يوم ولادة آدم." سكت. قالت: "آدم ما اختفاش بعد الولادة." "أمال؟" قالت: "اتاخد مني." "مين؟" قالت: "نوال." اتصدمت. "حماتي؟" هزت راسها. "أيوه." "ليه؟" قالت: "عشان كانت عايزة تخفي وجوده." "بس ليه؟" نادين بصتلي. وقالت: "لأن آدم كان عنده ورقة تثبت حقه.
" "إيه الورقة؟" قالت: "وصية جد ياسر." سكت. "فين الوصية؟" قالت: "مع أبوكي." قلت: "أبويا مات." قالت: "عشان كده لازم تعرفي هو خبّاها فين." وقبل ما تكمل، صوت عربية وقف تحت البيت. نادين بصت من الشباك. وشها اصفر. قالت: "ياسر." قلت: "هتعملي إيه؟" قالت: "هخرج من الباب الخلفي." قلت: "استني." لكنها مسكت إيدي. وقالت: "سلمى، اسمعيني كويس." "نعم؟
" قالت: "آدم هو ابن ياسر فعلًا." "عارفة." قالت: "بس في حاجة تانية." "إيه؟" قالت: "ياسر مش بيحاول يخبي آدم عشان الميراث بس." سكت. "أمال ليه؟" قالت: "لأن آدم يعرف مين كان السبب الحقيقي في اختفائي." وبعدين خرجت. فضلت واقفة مكاني. وفي نفس اللحظة، باب البيت اتفتح. ياسر دخل. بصلي. وبعدين بص على سارة. وقال: "نادين كانت هنا." ما ردتش. قال: "أيوه، أنا عارف." وبعدين قرب مني.
وقال: "بس اللي مش عارفاه إن نادين هي اللي هتخرب حياتك." قلت: "أنا عايزة أعرف الحقيقة." قال: "هتعرفي." "إمتى؟" قال: "لما تفتحي الصندوق التاني." اتجمدت. "صندوق إيه؟" ابتسم. وقال: "أبوكي كان سايبلك صندوقين." وبعدين مشي. فضلت واقفة. الصندوق الأول كان فيه بداية الحقيقة. لكن لو كلام ياسر صح... الصندوق التاني فيه النهاية. والسؤال: إيه اللي أبويا خبّاه في الصندوق التاني؟ وليه كان واثق إن ياسر هيعرف إني هفتحه؟



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.