اتصلت بيها. قلت: "ماما، ممكن أسألك سؤال؟" قالت: "خير يا بنتي؟" قلت: "إنتي تعرفي نادين؟" سكتت. الصمت ده كان إجابة لوحده. قلت: "ماما؟" قالت: "مين قالك الاسم ده؟" قلت: "ردي عليا." قالت: "سلمى، إنتي بتجيبي الكلام ده منين؟" قلت: "ياسر قاللي أسألك." سكتت. وبعدين قالت: "إنتي لازم تيجيلي." روحت لها. أول ما دخلت، لقيتها قاعدة ووشها شاحب. قالت: "إنتي عرفتي إيه؟" قلت: "قوليلي الحقيقة." قالت: "الحقيقة مش هتريحك." قلت: "أنا تعبت من الأسرار." سكتت.
وبعدين قالت: "أبوكي كان يعرف والد ياسر من زمان." قلت: "وبعدين؟" قالت: "قبل جوازك من ياسر، حصلت مشكلة كبيرة." "إيه المشكلة؟" قالت: "نادين كانت حامل." اتصدمت. "حامل؟" هزت راسها. "أيوه." قلت: "من ياسر؟" قالت: "آه." قلت: "طب الطفل؟" بصتلي. وقالت: "الطفل مات." سكت. كانت دي أول مرة أسمع حاجة عن طفل. قلت: "إمتى؟" قالت: "بعد دخول نادين المستشفى." سألت: "وإيه علاقة أبويا بالموضوع؟" قالت: "أبوكي كان بيحاول يساعدها." "يساعدها إزاي؟
" قالت: "كان عايز يبعدها عن ياسر وأمه." قلت: "ليه؟" ماما دمعت. وقالت: "لأنهم كانوا عايزين يثبتوا إن نادين مش مستقرة." سكت. "عشان ياسر يقدر ينفصل عنها من غير مشاكل." قلت: "بس ليه؟" قالت: "عشان يتجوزك." وقفت مكاني. "أنا؟" قالت: "أيوه." قلت: "يعني أنا كنت البديلة؟" قالت: "مش بالمعنى ده." صرخت: "أمال بالمعنى إيه؟
" قالت: "ياسر اختارك لأنه كان عايز يبدأ حياة جديدة." قلت: "طب ليه اختارني أنا؟" ماما بصتلي. وسكتت. قلت: "ماما، ليه؟" قالت: "عشان كان في سبب تاني." "إيه؟" قبل ما تجاوب، جرس الباب رن. ماما قامت. فتحت. كان حسام. أخو ياسر. أول ما شافني، اتفاجئ. قال: "سلمى؟" قلت: "إنت كنت عارف." سكت. قلت: "عن نادين." ملامحه اتغيرت. ماما قالت: "حسام، كفاية." بصيت لها. "كفاية إيه؟" حسام قال: "أنا لازم أتكلم معاكي.
" قلت: "اتكلم." قال: "مش هنا." قلت: "ليه؟" قال: "عشان أمي لو عرفت إني قلتلك، الموضوع هيكبر." قلت: "الموضوع كبير أصلًا." بصلي. وقال: "نادين ما كانتش المشكلة." قلت: "أمال إيه؟" قال: "الطفل." قلبي اتقبض. "الطفل مات." هز راسه. وقال: "دي الرواية اللي قالوها." سكت. "يعني إيه؟" قال: "أنا مش متأكد إنه مات." بصيت له. "إنت بتقول إيه؟" قال: "أنا شفت ورقة بعد الولادة.
" قلت: "ورقة إيه؟" قال: "ورقة نقل طفل." الدنيا لفت بيا. "نقل طفل لفين؟" قال: "ملجأ." سكت. قلت: "إنت متأكد؟" قال: "الورقة كانت موجودة." قلت: "وبعدين؟" قال: "اختفت." قلت: "مين خدها؟" بصلي. وقال: "أمي." رجعت البيت وأنا مش عارفة أتنفس. كان عندي سؤال واحد بس: لو طفل نادين ما ماتش... فين هو؟ وليه ياسر قال إنه مات؟ وليه أمي كانت عارفة؟ وليه حماتي أخفت الورقة؟ لكن أكبر صدمة كانت لسه مستنياني.
بالليل، كنت في أوضتي، لما لقيت رسالة من رقم غريب. "لو عايزة تعرفي الحقيقة عن نادين والطفل، تعالي المكان اللي هبعتهولك." بعدها بثواني وصلتني اللوكيشن. وبعدين رسالة تانية: "ومتقوليش لياسر." أنا كنت مترددة. لكن الفضول كان أقوى من الخوف. روحت. المكان كان مبنى قديم. دخلت. لقيت ست قاعدة. أول ما شافتني قالت: "إنتي سلمى؟" قلت: "أيوه.



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.