وكنت لأول مرة بحس إن في أمل. لكن ياسر كان سابقني بخطوة. في يوم رجع البيت وقال: "إنتِ بتسألي عن الحضانة؟" اتجمدت. قلت: "مين قالك؟" قال: "ماما." قلت: "وإيه المشكلة؟" قال: "المشكلة إنك بتجهزي نفسك للحرب." قلت: "إنت اللي بدأت الحرب." قال: "لا." وبعدين قرب الكرسي وقعد قدامي. وقال الجملة اللي لحد النهارده مش عارفة أنساها: "أنا ممكن أخلي الموضوع كله ينتهي في يوم واحد.
" قلت: "إزاي؟" قال: "لو وافقتي على حاجة معينة." قلبي دق."إيه؟" قال: "تقبلي سارة." ضحكت."أقبلها إزاي؟" قال: "تبقى مراتك التانية." قلت: "أنا مش هعيش مع ضرتي." قال: "مش لازم." سكت. قال: "أنا هتجوزها، وإنتِ تفضلي في بيتك." قلت: "وبعدين؟" قال: "وأنا أضمنلك إن البنات يفضلوا معاكي." هنا بدأت أفهم. هو مش بيطلب مني أتقبل جوازه. هو بيطلب مني أدفع تمن وجودي مع بناتي.
قلت: "ولو رفضت؟" قال: "يبقى كل واحد يتحمل نتيجة اختياره. " قلت: "إنت بتخوفني ببناتي." قال: "أنا بديكي اختيار." بصيت له وقلت: "ده مش اختيار." رد: "بالنسبة لي... هو اختيار." خرج من الأوضة. وأنا فضلت قاعدة. بعدها بدقائق دخلت ملك. قالت: "ماما؟" مسحت دموعي."نعم يا قلبي؟" قالت: "بابا هيسافر؟" اتوترت."ليه بتقولي كده؟" قالت: "عشان سمعته بيقول لتيتا إننا هنروح عندها." بصيت لها."إنتي سمعتي إيه؟
" قالت: "سمعت بابا بيقول إن ماما لو مش موافقة، إحنا هنقعد عند تيتا شوية." قلبي اتقبض. ح. ضنتها. وقلت: "محدش هياخدك مني." لكن جوايا...كنت خايفة إني أكون بوعدها بحاجة مش في إيدي. مرت أيام. ويوم كتب كتاب ياسر على سارة قرب. أنا كنت عايشة في البيت كأني مش موجودة. ياسر يخرج. حماتي تدخل. البنات يحسوا إن في حاجة غلط. وأنا كل يوم أصحى وأقول: "يمكن ده كله حلم." لكن الحقيقة كانت بتقرب.
وفي ليلة، وأنا في المطبخ، سمعت صوت سارة. اتجمدت. كانت جاية مع ياسر. سمعت حماتي بتقول: "سارة لازم تفهم كل حاجة قبل الجواز." دخلت الصالة. سارة أول ما شافتني اتوترت. قلت: "إنتي جاية ليه؟" حماتي قالت: "دي هتبقى مرات ابني." قلت: "أنا عارفة." سارة بصت في الأرض. فجأة قالت: "أنا ممكن أتكلم معاكي لوحدنا؟" استغربت. دخلنا البلكونة. قالت بصوت منخفض: "أنا عارفة إنك شايفاني السبب.
" قلت: "إنتي مش السبب الوحيد." قالت: "أنا مش عايزة أظلمك." بصيت لها."أمال عايزة إيه؟" قالت: "أنا كنت فاكرة إن ياسر قالك كل حاجة." سألتها: "كل حاجة إيه؟" اترددت. وبعدين قالت: "هو ما قالكيش؟" قلت: "قال إيه؟" بصت ناحية باب الصالة، وبعدين قربت مني. وقالت: "ياسر مش بيتجوزني عشان بيحبني." أنا سكت. قالت: "هو بيتجوزني عشان.
.." وفجأة الباب اتفتح. ياسر واقف. وشه كان متغير تمامًا. قال لسارة: "إنتي بتعملي إيه هنا؟" سارة سكتت. بصلي. وبعدين قالت: "أنا لازم أمشي." وخرجت بسرعة. بصيت لياسر."كانت هتقول إيه؟" قال: "ولا حاجة." قلت: "لا، في حاجة." قال: "متدخليش في الموضوع." قلت: "الموضوع بقى حياتي." قال: "إنتِ عايزة إيه بالظبط؟" قلت: "الحقيقة." سكت. وبعدين قال: "الحقيقة إنك قدامك اختيار واحد." قلت: "إيه؟ " قال: "تقبلي الوضع.



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.