" وبعدين قرب مني. وقال: "بس اللي مش عارفاه إن نادين هي اللي هتخرب حياتك." قلت: "أنا عايزة أعرف الحقيقة." قال: "هتعرفي." "إمتى؟" قال: "لما تفتحي الصندوق التاني." اتجمدت. "صندوق إيه؟" ابتسم. وقال: "أبوكي كان سايبلك صندوقين." وبعدين مشي. فضلت واقفة. الصندوق الأول كان فيه بداية الحقيقة. لكن لو كلام ياسر صح... الصندوق التاني فيه النهاية. والسؤال: إيه اللي أبويا خبّاه في الصندوق التاني؟ وليه كان واثق إن ياسر هيعرف إني هفتحه؟ والأهم...
ليه نادين قالت إن آدم يعرف الشخص اللي تسبب في اختفائها؟ كنت فاكرة إن أكبر مشكلة في حياتي هي إن جوزي هيتجوز عليا. لكن بدأت أفهم إن الجواز التاني... ما كانش إلا ستارة. وراها سر أكبر بكتير. يتبع الصندوق التاني قلب كل حاجة فضلت واقفة قدام ياسر وأنا مش قادرة أصدق اللي سمعته. أبويا سايب صندوقين.
واحد فتحته وعرفت منه إن جوازي من ياسر ما كانش مجرد جوازة عادية، وإن أبويا كان عارف أسرار عن نادين وآدم من قبل ما أتجوز. والتاني... التاني ياسر نفسه بيقول إنه لسه ما اتفتحش. بصيت له وقلت: "إنت عرفت منين إن فيه صندوق تاني؟" سكت. ولأول مرة من ساعة ما عرفته، شفت في عينيه خوف حقيقي. مش غضب. مش تحكم. خوف. قلت: "رد عليا يا ياسر." قال بصوت واطي: "أبوكي قال لي.
" ضحكت ضحكة مليانة وجع. "أبويا مات من سنين... وكان بيقولك إيه بقى؟" قال: "قبل ما أتجوزك." اتجمدت مكاني. "يعني إيه قبل ما تتجوزني؟" قرب خطوة، وأنا رجعت لورا. قال: "أبوكي قابلني قبل الجواز وقال لي إن فيه حاجات لو ظهرت في وقتها، حياتك هتدمر." "وحضرتك قررت تحميني؟" سكت. صرخت: "تحميني إزاي؟! بالجواز؟! بالخيانة؟! بإنك تهددني بحضانة بناتي؟
!" نوال كانت واقفة بعيد، وسارة جنب الباب. بصيت لهم وقلت: "كل واحد فيكم كان فاكر إنه ماسك ورقة يضغط بيها عليا." "بس محدش سأل نفسه... أبويا كان خايف من إيه؟" في اللحظة دي، سارة تقدمت. وقالت: "أنا عارفة." لفيت لها بسرعة. "إنتِ؟" قالت: "أبويا كان مخبي عنده أوراق تخص ميراث عيلة ياسر.
وأنا عرفت بالصدفة إن ياسر عايز يتجوزني عشان يوصل للأوراق دي." ياسر بص لها بغضب. "سارة، اسكتي." ردت: "لأ." وبصت لي. "أنا غلطت لما وافقت أكمل في الموضوع، حتى لو كنت مضغوطة بسبب مرض أمي. بس لما فهمت إن الجواز ده مبني على خداع، قررت أقول الحقيقة." كانت دي أول مرة أحس إن سارة مش ضرتي. هي كمان كانت ضحية لعبة أكبر مننا. قالت: "الأوراق اللي عند أبويا مش كلها بتخص آدم.
" سألتها: "أمال بتخص مين؟" ردت: "بتخصك إنتِ كمان." قلبي وقع. "أنا؟" هزت رأسها. "أيوه." قبل ما أقدر أسأل، موبايل ياسر رن. بص للشاشة، وشه اتغير. خرج بسرعة من البيت. بصيت لسارة. "إيه اللي بيحصل؟" قالت: "افتحي الصندوق التاني." --- رجعت بيت أبويا القديم مع سارة. الصندوق كان فوق دولاب خشب قديم، في نفس المكان اللي لقيت فيه الصندوق الأول. فتحته. بس المرة دي... مفيش أوراق كتير. كان فيه ظرف واحد. عليه اسمي. "سلمى.



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.