" أما ياسر... فآخر مرة شوفته، قال لي: "أنا آسف." بصيت له فترة طويلة. وقلت: "أنا مش مستنية منك اعتذار." اتصدم. كملت: "أنا كنت مستنية منك موقف." سكت. "كنت مستنية لما أمك تضغط عليا، تقول لها لأ." "ولما موضوع البنات يتحول لسلاح، توقف." "ولما تعرف إن فيه ظلم حصل لنادين وآدم، تواجهه." "إنت اخترت السكوت." "وأنا اخترت نفسي." ومشيت. --- بعدها بأيام، كنت قاعدة مع ملك ومريم في البلكونة. ملك كانت بتذاكر. ومريم كانت بتلعب. بصيت لهم.
وفجأة افتكرت اليوم اللي ياسر قال لي فيه: "اختاري ضرتك بنفسك... وأنا أضمن لك البنات." يومها حسيت إن حياتي انتهت. لكن الحقيقة؟ ده كان اليوم اللي بدأت فيه حياتي. لأن الإنسان أحيانًا بيحتاج يوصل لآخر نقطة في الوجع عشان يعرف إنه كان يستحق أكتر. أنا ما كسبتش لأن ياسر خسر. وما كسبتش لأن نوال اعتذرت. وما كسبتش لأن آدم أخذ ميراثه.
أنا كسبت يوم بطلت أقبل إن حد يحدد قيمتي مقابل حاجة من حقي. وقبل ما أقفل باب بيت أبويا للمرة الأخيرة، بصيت للصندوقين. الصندوق الأول كشف لي إن جوازي كان مبني على أسرار. والصندوق التاني كشف لي إن الأسرار دي ما كانتش علشان تحبسني... كانت علشان تفهمني ليه أبويا اختار الطريق اللي اختاره.
وساعتها عرفت إن أكبر خدعة حصلت في حياتي... إني كنت فاكرة إن قصتي عن "ضرة". لكن الضرة ما كانتش أصل الحكاية. كانت مجرد ستارة. وراها خوف، وميراث، وأسرار قديمة، وناس اختارت السكوت. وأنا؟ أنا اخترت إني ما أسكتش. تمت.



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.